السيد محمد هادي الميلاني

92

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

هو لي . فلمن هو ؟ قال عليه السلام : للذي ادعاه » ( 1 ) . والتقريب : ان الدعوى في ملكية المال سماعها من أجل دعوى استحقاقه ، فتسمع دعوى الفقر التي هي عبارة عن دعوى الاستحقاق . وفيه : 1 - إن سماع الدعوى في مورد الرواية انما هو في مورد اليد ، فان الكيس حيث كان في وسطهم فهو في يد الكل ، ومنهم الذي يدعيه ، فلا يقاس به ما نحن فيه ( 2 ) . 2 - إن سماع الدعوى في مورد الرواية لم يكن يرتبط بالفراغ

--> ( 1 ) - الوسائل - كتاب القضاء ، باب 17 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 . وقد استند صاحب ( الحدائق ) إلى هذه الرواية وغيرها من الروايات فحكم بان ادعاء الفقير بأنه لا مال له دعوى بلا معارض ولذلك فهي تسمع بلا بينة ويمين . ولا يخفى أن هذه القاعدة المذكورة على السنة الفقهاء مصطادة من موارد عديدة ، منها سماع دعوى المرأة أنها خلية ، وإنها ليست في العدة ، وعدم مراجعة الساعي ان نفى المكلف تعلق الزكاة بأمواله ولنعم ما وجه به الشهيد علة سماع الدعوى بلا معارض حيث قال : ان مطالبة البينة واليمين لاسكات الخصم ، وحيث لا خصم فلا بينة ، وهو متين . لكن الحق : انه لا إطلاق لهذه القاعدة ، فكل قاعدة مصطادة تتبع مواردها في الإطلاق أو التقيد ، والنتيجة تتبع أخس مقدماتها ، وإذا لا حظنا موارد هذه القاعدة وجدناها تختص بما لم يكن هناك حق مشترك ، بخلاف ما نحن فيه حيث وجود المستحقين يجعل الدعوى في قوة المعارضة ، ولا دليل على سماع مثلها . ( 2 ) - كل ذي يد لو أقر بأن المال ليس له تسقط يده من الأمارية ، وفي الرواية حيث أنكر الجميع انحصرت الحجية في يد المدعى .